قراءة فى كتاب ابناء إسماعيل دعوة للقراءة
قبل أكثر من عشرة أعوام من هذا التاريخ ومن خلال التجول عبر الشبكة العنكبوتية وجدت هذا الكتاب الذى يتحدث عن البدو فى مصر فى شكل دراسة ، للمؤلف والمسَّاح الإنجليزى جون موررى الصادر باللغة الإنجليزية عام 1935 ، وبمطالعة بعض صفحاته المتاحة أدركت أهمية هذا الكتاب بالنسبة لى ولكننى لم أستطع تحميلة حيث لابد من مبلغ بالدولار
https://archive.org/.../sonsofihmaelastudyoftheegyptianbe...
ـ إستفدت بالكتاب بعد ترجمة أجزاء منه وخاصة أن مثل هؤلاء العلماء
تفتح لهم كل خزائن الكتب بمصر ، مما يسمح لهم بوضع معلومات قبل تاريخ تحرير الكتاب
بمائة عام .
ـ بعد مضى عدد من السنوات أتيح الكتاب للتحميل بالمجان وكذلك أطلس
يجمع صور الكتاب .
https://drive.google.com/.../1O5GX8oUx1P.../view...
الكتاب المترجم
ـ في اغسطس 2025 صدرالكتاب مُترجم من قبل (المركزالقومى للترجمة) بمصربإسم ـ بنو إسماعيل دراسة عن البدو المصريين ، ويقع الكتاب فى 350 صفحة ، ترجمة الأستاذ الدكتور/ عاطف معتمد والأستاذ الدكتور/ ياسرمعوض .
ـ يقول الدكتورعاطف : لم يغامرأحد من الجغرافيين من قبل بترجمة هذا
الكتاب والسبب بسيط للغاية، فالمؤلف جغرافي ومسَّاح إنجليزي وفي عهد
الاستعمارالبريطاني ، عاش ثلاثين سنة متنقلاً بين ربوع البدو في مصر،
وقد كتب "جورج وليام مري" هذا العمل قبل ١٠٠ سنة فأتحفنا
بعطاء مثمربأسماء القبائل والبطون والعشائر، ومُسميات الإبل والخيام، والأطعمة
والملابس، وطقوس الموت والدفن، ورقصات الأعراس والأفراح، والعادات والتقاليد في الغزووالإغارة،
ومكانة المرأة، والثأر والدية، والأساطير والخرافات والعقائد ،.
ولا يستطيع مترجم لمثل
هذا الكتاب اليوم أن يتيقن من صواب ترجمته وهو في غرفة مكيفة مغلقة، فلابد لمعرفة
هذه التفاصيل من زيارة البدو في الصحاري المصرية للتأكد من التسمية العربية
الصحيحة لكل هذه المعلومات
https://www.facebook.com/atef.moatamed
يعتبرهذا الكتاب أدق الكتب وصفاً وتركيزاً ومرجعية من الكتب
التى صدرت فى شأن البدو فى القرن العشرين ، وأوَّل من يستطيع تقييمه الآن المدقق
والمهتم بالأنساب وأحوال البدو وتراثهم ، فهو تصديق لما كان متواتراً أو داحضاً ،
فإذا كان الكتاب قد صدر باللغة الإنجليزية عام 1934 فلابد أن الجغرافى والمسَّاح ـ
جورج مورى ـ صاحب الكتاب أخذ وقتاً طويلاً فى جمع مادة الكتاب ، فلو كان كما ذكر
المترجم ـ ا.د. عاطف معتمد ـ إن المؤلف قضى نحو عشرين عاماً يتجول فى الصحراء
للجغرافيا فهو تواصل مع البدو فى هذه الجولات وخَبَر أحوالهم ، فقد صادف فى هذه
الحقبة عالمان مهمان تحركوا فى هذه البوادى بل تعاقبا على محافظة سيناء محافظين
لها وهم : براملى ونعوم شُقير ، فقد تعاونا بلا شك مع مورى فى إخراج هذا العمل وقد
لاحظت ذلك جلياً عندما إقترب من قبيلتنا فى صفحاته فى أكثر من موضع وارتباط حديثه
بمُشجَّرهام لدي ، وأنا شخصياً لى مواقف مع هؤلاء العلماء .
https://www.facebook.com/share/p/19WASjZqWm/
جيننج براملى : له (سجل أنساب السَّعادى والسلالمة) الموجود
الآن ضمن أرشيف الأسرة الطحاوية وتم عمل قراءة له وقد صادق مورى على ما فى مخطوط
براملى الذى كان ناظردائرة البدو عام 1910 بعد أن قضى مدة خدمته محافظاً لسيناء
كما له أيضاً كتاب عن سيناء ، وأيضاً وضح أن له تقارير متعددة عندما عمل مُشجَّرات
للقبائل إبان نظارته لدائرة البدو، وبراملى أهدى الشيخ سليمان مجلى الطحاوى نسخة
من كتاب نعوم شقير : تاريخ سيناء ووقع عليها إهداء له وكان صديق شخصى للشيخ سليمان
وذُكر إسمه كثيراً فى أوساط الطحاوية فى القرن الماضى . .
https://www.tandfonline.com/doi/pdf/10.1179/peq.1914.46.1.9
نعوم شُقير: الذى كان له أكثر من كتاب نشيرمنها إلى كتاب (تاريخ سيناء القديم والحديث وجغرافيتها عام 1917) وللأهمية موجود فى نهاية الكتاب مرفق خريطة ملونه بها مدقَّات ودروب سيناء إستطعت من خلالها أن أتعرَّف على الأماكن التى كان الطحاوية يستأجرونها كل عام فى سيناء لممارسة هوايتهم الصيد والقنص ، وقد وضح شُقيروبقوة على صفحات كتاب مورى ، وأيضاً كما أتيح للكاتب اللبنانى ـ د. أسد رُستُم ـ مفاتيح وأضابير وثائق مصرفى ذلك الوقت فقد أتيح لمورى أيضاً عندما أشار فى أكثر من مصدر عودته إلى سجلات القلعه وهوأحد أرشيفات مصرالقديمة (الدفترخانة المصرية ــ دارالمحفوظات ــ دارالكتب والوثائق القومية ) فبعد كل هذه المصادرالمخطوطة والشفاهية والمصادرالأجنبية مثل بوركهارد ومذكرات نابليون وادوار روبنسون وادوارلين وعلماء الحملة الفرنسية وغيرهم وغيرهم الكثير،الجبرتى وابن خلدون وغيرهم من المصادر العربية ، كانت هذه الوجبة الثقافية التاريخية ، اوكما قال د. عاطف معتمد وأنا معه : كان من الصعوبة على كل من كتب فى هذا الشأن بعد مورى أن يأتى بمثل ما اتى به .
تتألف خيامهم من نحو عشرة بيوت ذوي أسقف مربعة منخفضة ، وكانت
خيمة الضيوف الرئيسية رائعة المنظر كان سقفها وحيطانها (روَاقها) مغطاة ببطاطين
(شُقَقْ صوف مقلَّم) مخططة والأرضية بسجاد سميك من شعرالماعز والإبل ، مصبوغ بخيوط
مختلفة الألوان وبها صوف مُطرز وكثير من العلاَّقات المتدليَّة متعددة الألوان (
شُرَّابات ـ كراريت) ، وكانت الخيام والسجاد جميعها من عمل السيدات ، ينسجن فيها الصوف
فى سجاد جذاب وحقائب لسروج الإبل (الخُرج
، أمَّا قماش الخيمة فمن شعرالماعزالغيرمصبوغ
كما يميل مظهره عادة إلى الرمادى الداكن ، ويتم تصنيعه بحيث يُمكن تغيير موضعه
ليتناسب مع الطقس السائد ، وعندما يكون اليوم حاراً فإن القماش الخلفى (الروَاق)
يتم طيَّه لأعلى كى يسمح للنسيم أن يمُرإلى وسط خيمة الضيوف الكبيرة والتى كانت
تضم ستين شخصاً من دون تكدُّس ، وكانت سروج الإبل المُغطاة بجلود الخراف (الجاعد)
بمثابة مسند ظهر للضيوف ، بينما إنتشر الصخب فى باقى الخيام مع تداول أطباق كبيرة
ذاهبة وقادمة أظهرت أن النساء يجهزن وليمة الزفاف ، وما إن ذاع نبأ قدوم العريس
أسرع الجميع للخارج لتحيته بجميع أسلحتهم ، أتى راكباً فحلاً من الخيل بصحبة
أصدقائه على الإبل ، وكان الشيخ هو الشخصية المهيبة فى عباءة زاهية مُطرزة بالذهب
ويحمل مسدساً قديماً بحوامل فضية ثقيلة ، وسيفاً حديثاً وكان مختالاً بردائه وسيفه
فقد كان هدية من ملك مصر ، وعُمرالشيخ 72 عاماً ، تناولنا القهوة أثناء تبادلنا
أطراف الحديث على وقع سلسلة من الطلقات النارية فى مسرح العُرس ، يتخللها أصوات
الزغاريد المدويَّة للنساء وصخب الأطفال المتحمس وبدأت الألعاب والأغانى ورقص
الشباب مع تصفيق إيقاعى بالأيدى وتنافسوا فى ألعاب الفروسية وقدموا عروضاً فى
العدو والإنحناء وكانوا بلا شك على دراية جيدة بما ينتظره الجمهورالنسائى المعجب
المختبئ فى الخيام الأخرى ، وكان الحريم أيضاً لديهم ضيوفهن من فتيات بيوت الشعرالمجاورة
اللائى جأن ليرقصن ، ثم تدخل الصوانى الضخمة تباعاً وبها لحم الضأن من ذبائح طازجة
، ما يعنى أن العمل الجاد لهذا اليوم على وشك الإستهلال ، فقد كان لحم الضأن
بالفعل قد تم تقطيعه إلى قطع مناسبة يحيط بها أطباق من الكبد والأرز وأعواد
المكرونة ويوضع وعاء الطعام بين كل إثنين من الضيوف علاوة على إثنين أو ثلاثة من
خبزالقمح العربى المفرود، بينما كان الإبنان الكبيران فى إنتظارنا إذ لم يجلسا مع
الضيوف لتناول الطعام فى وجود والدهم ، وبعد تناول الطعام يبدأ فاصل من الراحة
والحديث المتقطع بينما بقية الضيوف والأقارب يحصلون على نصيبهم من الوليمة فى خيمة
مجاورة ، وبعد أن إنتهوا تم جمع ما تبقى من طعام للحريم وحتى ذلك الوقت كان على
النساء أن تنتظر
وبعد الظهيرة نفض الشباب عن أنفسهم تثاقلهم وخمولهم ومع ظهور
راقصتين على غيرإحتراف ، دبَّ النشاط ف الأجواء وكانت كلتا الفتاتين محجبتين
وملفوفتين فى ملابسهما تماماً ولم يكن لهما أي ملامح ولا هيئة من فتنة النساء ،
بينما أذرعهما المُغطاة من المعصم للمرفق بأساورالفضة الثقيلة تجلجل مع كل حركة
راقصة ، وعروس اليوم كانت فى العهد السابق ترقص مثلما يرقصن هن اليوم وكانت كلتا
الراقصتين ترتدى الجرد وهو نسيج منقوش عند بدو ليبيا يحمى من برد الشتاء ، وكانت
الراقصتان تربطان هذا الجرد فى طيَات مهملة عند الخصر بشيلان لامعه حمراء وصفراء
ووقف الشباب فى أنصاف دوائر يغنون ويصفقون للفتاتين ، كانت لعبة إختيارالشاب الذى
يشارك الرقص هى الأكثر شيوعاً ، وفيها تقوم السيدة بدور كبير من الإختيار، فتضع
يدها على أحد المرشحين لإختياره والشخص المختار للرقص لابد أن يركع على ركبتيه كى
يتوسل الرحمة إذا رضخت ووافقت فإن الراقصة تواصل الرقص وإلاَّ فعليه أن يدفع غرامة
( لم اسمع بهذا من قبل ولكن ربما إختلط الأمرعند المؤلف ، وما مارسناه بالفعل هو
النزول للحجِّالة والجلوس أمامها أو واقفاً فى محاولة من الشاب لخطف عصاتها
اوالبارودة التى تحملها أو سيفاً وهى تحاول خطف عمامته وهذا يعتمد على مهارة الطرفين)
ملاحظات :
يقع الكثيرمن الكُتاب فى أخطاء أثناء تدقيق أسماء الأشخاص أو القبائل وكثير من المفردات البدوية وهى بالفعل تشكل عبئاً عليهم أي الكُتاب ، والأصعب من ذلك هو الترجمة إلى العربية من اللغات الأجنبية ، وقد بذلا الأستاذ الدكتور/عاطف معتمد والدكتور/ ياسر معوض جهدا عظيماً فى هذا الأمرلصعوبة المفردات على المؤلف وعلى المترجمين رغم مراجعاتهم العديدة فقد مرعلي بعض الأخطاء فى كتب أخرى يجب وأنا بهذا الصدد أن أشير إليها : :
ثم إلى العربية : امير AMIR ترجمت :عامر:
ثم ترجمت للعربية : طياحا ، وإعتقد
عرب الطحاوية أنه إسمهم وكتب خطأ . TIYAHA
ترجمت : تياها :
ثم إلى العربية : دابون :
DABONضَبَّون ترجمت :
أبوجحامة
بالعربية ، وهوأحد شيوخ الترابين فى ذاك الوقت ABO JAHAMA : ترجمت :ابوجهامة
المعروف عندنا: غالب : فى الأصل الإنجليزى غارب ترجمت بالعربى غريب.
: GHARIB : ترجمت : غارب
ـ ترجمت مدخل: مداخل
ثم للعربية :الحامى ilhamy:
ترجمت : الهامى
ثم
للعربية : يديم
: YADIM : ترجمت : يادم



.jpg)







