حضرة صاحب العزة / السعدي بك بشارة الطحاوي في رحلة قنص في رحلة قنص في شبه جزيرة سيناء في عشرينات القرن الماضي
الصورة من مجموعة كارل رسوان لقبائل رولا
كما يقول الأمير عبد القادر الجزائرى فى قصيدة البدو :
** قصيدة البدو للامير عبدالقادر الجزائرى ، منقولة من كتاب عشائرالشام للعلامة احمد وصفى زكريا ص 36/37
يا
عاذراً لامرئٍ قد هام في الحضرِ
وعازلاً
لمُحبّ البدو والقفر
لا تذممنّ بيوتاً خفّ محملها
وتمدحنّ بيوت
الطين والحجر
لكن جهلت وكم في
الجهل من ضررِ
أو كنتَ أصبحت في الصحراء مرتقياً
بساط
رملٍ به الحصباء كالدُّرر
أو جُلتَ في روضةٍ قد راق منظرها
بكل
لونٍ جميل شيّق عطر
تستنشقنّ نسيماً طاب مُنتشقاً
يزيد في
الروح لم يَمُّررعلى بشرِ
أو كنت في صبح ليل هاج هائله
علوت
في مرقبٍ أو جُلت بالنظرِ
رأيت في كلّ وجهٍ من بسائطها
سِرباً من
الوحش يرعى أطيب الشجر
فيا لها وقفة لم تبق من حزن
في قلب
مُضنى ولا كدّا لذي ضجر
نُباكرُ الصيد أحيانا فنبغته
فالصيد
منّا مدى الأوقات في ذُعرِ
فكم ظلمنا ظليما في نعامته
وإن يكن
طائراً في الجو كالصقر
يوم الرحيل إذا شُدّت هوادجنا
شقائق عمّها
مزنٌ من المطرِ
فيها العذارى وفيها قد جعلن كوىً
مرقَّعاتٍ
بأحداقٍ من الحورِ
تمشي الحداة لها من خلفها زجلٌ
أشهى من
الناي والسنطير والوتر
ونحن فوقَ جياد الخيل نركضها
شليلها
زينة الأكفال والخصر
نطارد الوحش والغزلان نلحقها
على
البعاد وما تنجو من الضُمرِ
نروح للحيّ ليلا بعدما نزلوا
منازلاً
ما بها لطخٌ من الوضر
ترابها المسك بل أنقى وجاد بها
صوب
الغمائم بالآصال والبُكر
نلقى الخيام وقد صفّت بها فغدت
مثل السماء زهت بالأنجُمِ
الزَّهر
قال الأُلى قد مضوا قولاً
يصدّقه
نقلٌ
وعقلٌ وما للحق من غير
الحُسن يظهر في بيتين يكتمل رَونقه
بيتٌ من
الشعرِ أو بيتٌ من الشَّعر
أنعامنا إن أتت عند العشيّ
تخال
أصواتها
كدويّ الرعد بالسحرِ
سفائن البرّ بل أنجى لراكبها
سفائن
البحر كم فيها من الخطرِ
لنا المهارى وما للريم سرعتها
بها
وبالخيل ذللنا كل مفتخر
فخيلنا دائماً للحرب مُسرَجَةٌ
من
استغاث بنا بشّره بالظفرِ
نحن الملوك فلا تعدل بنا أحداً
وأيّ
عيشٍ لمن قد بات في خفرِ
لانحمل الضيم ممن جارنتركه
وأرضه
وجميع العزّ في السفر
وإن أساء علينا الجارعشرته
نبين
عنه بلا ضرٍّ ولا ضرَر
تبيت نار القِرى تبدو لطارقها
فيها
المداواة من جوع ومن ضرر
عدوّنا ما له ملجا ولا وزرٌ
وعندنا
عاديات السبق والظفر
شرابها من حليبٍ النوق ما يخالطه
ماء
وليس حليب النوق كالبقر
أموال أعدائنا في كلّ آونة
نقضي
بقسمتها بالعدل والقدر
ما في البداوة من عيب تذمّ به
إلّا المروءة والإحسان بالُبدرِ
وصحّة الجسم فيها غير خافيةٍ
والعيب
والداء مقصورٌعلى الحضَر
من لم يمت عندنا بالطعن عاش مدا
فنحن أطول خلق اللَه في العُمرِ
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
أكنت
من الدورأو القصور ***ترى هذه القبة الصافية ؟
كأن
النجوم على صدرها *** قلائد ماس على غانية
فما
البيد إلَّا ديار الكرام ***منزلة الذمم الوافية
لها
قبلة الشمس عند البزوغ *** وللحضر القبلة الثانية
