كالعيس فى البيداء

El-Tahawy Saoud


كالعيس فى البيداء

لما أناخوا قٌبيل الصبح عيسهٌم *** وحمّلوها وسارت فى الدُجى الإبل
الهواية بين الأمس واليوم والغد

                           
شيخ العرب المرحوم الحاج / عزام ــ عبدالله ضيف الله عثمان سعود الطحاوى

- كانت الحكومة تمنحهم التصاريح لممارسة الهواية فى صحارى مصر عامة وكان الملك يشترط عليهم صيد غزال واحد لكل فرقة صيد وفى منتصف الأربعينيات جائت التصاريح تمنع صيد الغزال منعا باتاً، بالتالى جزء كبير وأصيل من الهواية لم يبق منه غير ما علق فى الأذهان والذاكرة وبقي فى الصور شاهد على تلك المهارة.
ـ جائت ثورة 1952م وألغي إمتياز العر ب ولم تكن الثورة برجالها يدرون انهم يحطمون تراثاً عظيماً، تحاول بعض الدول الحالية اللحاق به لكن هيهات، توقفت الرحلات وشاخ كل من كان صبياً ومات كل من كان عالماً بها، ولكن بقيت الهواية ومفرداتها عالقة بقلوب من بقي منهم وساكنه فى ذاكرة الأيدى والعيون ، يتناطحون بمفرداتها وذكرياتها فى المجالس، والغيت التصاريح وإندثر التراث بل ساح تحت الأقدام , فراحوا يمارسون هواياتهم على إستحياء فى صيد البرك اوالقنص على الأرنب، او صيد القمرى بالبنادق وهكذا تبدل الحال.
- بعد حملات صيد لشهور مكونه من الجمال والخيل، إلى سيارة تقضى نهارا او نصف نهارفى الممنوع، لكن لازال الحنين يدفعهم بين الحين والأخر للهروب إلى الصحراء فى شكل مجموعات بحثاً عن غزال أو ارنب يصطادونه بالبندقية، لتترك لنا هذه الرحلات كثير من الصور بها من واراهم الثرى رحمة الله عليهم ومنها من بقى يتذكر، مما فات لا نستطيع أن نستشرف المستقبل.
حديث مع الشيخ / عزام
كان الشيخ/ عزّام يبلُغ من العمر نحو الستين عامًا عندَ حديثنا معه، إذا قلنا إنَّه قضاها جميعها غاوي صيد بكلِّ ما تحمل الكلمةُ من معانٍ؛ لنْ نكون مُبالغين.

هذا الرجل كان يملك خبرة واسعة جدًّا في مجالِ صيد البط والقنْص بالصقور, وخبرة عالية بالبنادق والخرطوش, وكافَّة أدوات الصيد وأنواع الطيور المهاجرة ومواقيتها.

أيضًا, كان يملك تكتيكًا خاصًّا به عندَ التَّنشين والصيد يحقق من خلاله أرقامًا عالية، وقد أصقلَ هوايته بكافَّة الإمكانيات والعلاقات، أي يمكننا أنْ نقول إنَّه صيّاد مُخَضرم استطاعَ أن يربط الماضي بالحاضر، تراث الهواية وتاريخها ومراحل تطورها، وتقنية الحاضر وإمكاناته.

 عندما سألناه عنْ تاريخ الهواية أفادَ بأنَّ عيلة مجلى الطحاوي أقدمُ مَن كان يمارس هذه الهواية, وقد رافقهم الإنجليز كثيرًا في رحلاتِ الصيد هذه، قال إنَّ الشيخ حمد مجلّي كان صيّادًا فريدًا ونبيلًا. قال: كان يخرجُ للصيد معه (ربع خرطوش), والربع علبة بها 25 خرطوشة - طلقة، كان يعودُ ومعه 25 ذكرًا من طائر الخضَاري، أي كان يصطاد الذكر ويترك الأنثى للبيض.

 وسألنا كيف يتسنَّى له ذلك!؟ أفاد أنَّ الذكر له لونٌ مختلف تمامًا عن الأنثى, وهو يتقدَّمها, وحجمُه أكبر، وهذا الأمر يحتاج نظرًا حادًّا أيضًا، أي إنَّ هذا الرجل كان ماهرًا, وشهدَ له الكثير بذلك، وغالبًا ما يحقِّق أرقامًا قياسية في رحلاته.

الشيخ / عزّام له وجهةُ نظرٍ في الصيد بشكلٍ عام, والقوانين الجديدة، وهو يعيش وجهةَ نظره هذه تمامًا، مَفادها أنَّ الطبيعة كما خلقها اللهُ-´- من الْمُحال أن يقف أحدٌ في طريقها, سواءً كان صيدًا أو قانونًا، يقول : إنَّ حدود مصر على البحر المتوسط 1000 كيلومترٍ، ويدخل مصر كلَّ عامٍ أعداداً غفيرة من الطيور المهاجرة من أوروبا بمختلف أنواعها، فيها ما نعرفُه, ومنها ما لم نعرفه حتَّى الآن، مثلًا الصقور لو دخلَ مصرَ عددٌ وقمْنا بالصيد منه نحوَ ربع هذا العدد يقع (الفرخ) أي الذي لم يصلْ إلى سنِّ البيض بعْد, وهذا أغلبُ ما يقع، ويعود إلى أوروبا في نهاية الموسم ما تبقَّى وهوَ ثلاثة أرباع العدد، الطيورُ العائدة هي التي تبيض، وكلُّ طائر أنثى منها تبيض ثلاثَ بيضات، إذًا الطيورُ التي ستأتي في العام التالي ستكون قد عوَّضت أضعافَ ما تخلف منها أثناء هجرتها.

يذكر أيضًا أنه عندَ صيدِه للبط أصيبَت إحداها ولم تمُتْ, ولكنَّها لم تتمكَّن من العودة، فباضت هنا فتأكد له أنَّها تبيض 25 بيضة، البطُّ أحدُ الأنواع, وهناك أعداداً غفيرة من الأنواع المختلفة، إذًا بطريقةٍ حسابية سنجد أنَّ ما يقع نتيجةَ الصيد ليس إلّا القليل جدًّا, مما لا يمكن معه منعُ الصيد، كما أنَّ بِرَك الصيد المختلفة والمنتشرة تستقبلُ أعدادًا أكبر بكثيرٍ مِن حجم الصيّادين وإمكاناتهم.

 ذكر لنا شيئًا طريفًا بأنَّه أوقع واحدةً من طائر الكُركي فوجدَ على ظهرها فضلات طير، تأكد له أن طائرَ الفصادة يأتي مهاجرًا على ظهر هذه (الهليوكوبتر)، كما ذكر الشيخ/ عزّام أيضًا أنَّ الفصادة أثناء هذه السَّفرة الطويلة يقوم بتنظيف ظهرِ هذا الطائر الكبير، أي الطبيعة نظَّمها الخالقُ ´, وما يقوم به الإنسانُ ليس إلّا عبثٌ. يقول إنه في أمريكا وأوروبا يتمُّ تفريخُ الصقور والشواهين وتصديرُها إلى هواة الصيد بأسعارٍ واتِّفاقيات، معَ منع الصيد في الدول التي كان يتمُّ الصيدُ فيها، وذلك لإتاحة الفرصة لسوق التَّفريخ, هذا معَ دعمٍ خارجي مِن دول التفريخ إلى البلاد التي تمنع الصيد.

 هو يرى مِن واقع خبرته وممارساته وتاريخه الطويل في هذه الهواية أنَّ هناك تآمرًا على الهواية والتراث لمصالحَ أخرى كما وضّح الشيخ/ برجَس أيضًا في مناداته للبيئة في موضوع القنْص في محاولة لإلقاءِ الضوء على هذه الهواية وهذا التراث العربي المصري الطحاوي. 

تدخلتْ أيضًا القوانينُ الجديدة المجْحِفة في مبرِّرات ترخيص البنادق, وحلحلتها, وأعادتْ تنظيمها لتكون في أشكال أخرى تتماشَى مع طمْس الهويّة, والقضاء على التراث, والسعي وراء المنفعة الشخصية، دون النظر إلى هذا التاريخ الطويل، ودونَ الاستماع لأصحابِ هذه الهوايات النبيلة ولو مرَّةً واحدةً.

يقول الشيخ / عزّام إنَّ البنادق عيار 12 أفضلُ بكثير من عيار 16 في الصيد, وإنَّ الخرطوش المصرى أحيانًا يتم تصنيعُه جيدًا, وفي أحيان أخرى لا يكون جيدًا، وإنَّه على الصيّاد أن يكون معه أكثرُ من بندقية حيث إنَّه قد يتعرَّض لعُطل في بندقيته.

****

الحاج/ عزّام ـ عبد الله ضيف الله عثمان عبد الله سعود الطحاوي، أحدُ الخبراء في هذه الهواية في النصف الثاني من القرن العشرين, وكان له منهجٌ خاصٌّ برع فيه, وألمَّ إلمامًا تامًّا بهواية صيد البط وصيد الصقور وتدريبها. توفّي عام 2014م.


الماضى الجميـــــــــــــل




تصريح الشيخ طلب مالك سعود الطحاوى عام 1926 لصيد الغزال بالصقر 


تصريح الشيخ عبدالقادر راغب الطحاوى 1943 ممنوع صيد الغزال 


شيخ العرب الحاج ضيف الله عثمان عبدالله الطحاوى 
شخصية من داخل الأرشيف الطحاوى

من اليسار الحاج سعد عبدالله سعود والحاج ضيف الله وأحد القساوسة والشيخ عبدالحفيظ عباس عمر المصرى والصغير الحاج عبدالعزيز بشارى سعود الطحاوى 

على اليمين الحاج ضيف الله ثم والده شيخ العرب الحاج عثمان ثم الشيخ عبدالستار شهاب مجلى


الحاج ضيف الله راكب الدهمة الكبيرة الواردة من الشام 


من اليمين الحاج محمد كريم راجح الطحاوى ثم الحاج محمد عثمان ثم الأستاذ/ زيدان راجح المحامى ثم الحاج ضيف الله ثم عبدالسلام الشبراوى سواق العربية من أبو حماد 


الحاج ضيف الله مع الخيل 


الحاج ضيف الله من اليسار والحاج عدلان كريم والشوادفى ابو محمود وأحد الأطفال 




الحاج ضيف الله على الحصان هجرا س ثم صورة شخصية له 







الحاج ضيف الله فى خيمته 



                            
  


هذه المجموعة نشطط تماما بعد الثمانينيات من القرن الماضى وخاصة بعد ما عادت سينا إلى مصر ، فتحركت هذه المجموعة فى صحراء بلبيس بإتجاه السويس وايضا فى ضيافة الشيخ عيد رطيل فى الجورة شمال سيناء .
الجالسون من اليمين الشيخ / رشيد عبدالقادر راغب الطحاوى ، العمدة لملوم راجح الطحاوى ، الحاج جرير عثمان الطحاوى الشيخ الشافعى عامر راجح الطحاوى عمى الحاج ضيف الله عتمان الطحاوى ، الشيخ ماجد حسين فدغم راجح الطحاوى  ، خلف وقوف  يمين : الشيخ سليمان عبدالكريم مالك سعود الطحاوى وبين الباقين عمى النجدى رزق بخيت  فرج والحاج عزام وآخرون من البدو الأدلاء .






الجلوس يمين : الحاج عزام ضيف الله عتمان سعود الطحاوى ، الشيخ ماجد حسين فدغم راجح الطحاوى ، العمدة لملوم محمد طلب راجح الطحاوى ، الشيخ مختار محمد عبدالمحميد راجح الطحاوى ، الوقوف خلف يمين : الشيخ رشيد عبدالقادر راغب الطحاوى ، احد المرافقين ، الحاج ضيف الله عتمان سعود الطحاوى ، احد المرافقين ، الشيخ الشافعى عامر راجح الطحاوى ، الحاج جريرعتمان سعود الطحاوى ، احد اصحاب المكان


الجلوس على اليمين المعروف بينهم عمى النجدى ، وشخصان من اصحاب المكان والمرافقين ، ثم الشيخ مختار محمد عبدالحميد راجح الطحاوى ـ الشيخ سليمان عبدالكريم مالك سعود الطحاوى ، الشيخ ماجد حسين فدغم راجح الطحاوى ، الوقوف على اليمين الشيخ رشيد عبدالقادر راغب الطحاوى ، العمدة لملوم محمد طلب راجح الطحاوى ، الحاج عزام ضيف الله عتمان الطحاوى ، الحاج ضيف الله عتمان سعود الطحاوى الشيخ عيد ابو رطيل من قبيلة السواركة وله وطن فى الجورة شمال سيناء ووطن فى سعود وصديق حميم للمجموعة ، الشيخ الشافعى عامر راجح الطحاوى ، الحاج جرير عتمان سعود الطحاوى ، احد المرافين او من اصحاب المكان



مجموعة (البولارويد)
ـ هذه المجموعة جمعتها الهواية فإلتقوا أكثر من مرة فى صحراء مصر الشرقية سنذكر منهم : 
شيخ العرب رشيد عبدالقادرراغب الطحاوى ، شيخ العرب الشافعى عامر راجح الطحاوى ، والمشايخ الحاج /ضيف الله عثمان سعود ، والعمدة لملوم محمد طلب راجح ، والحاج جريرعثمان سعود الطحاوى ، الشيخ سليمان عبدالكريم مالك سعود والأستاذ ماجد حسين فدغم راجح ، والأستاذ نبيل عبدالمجيد راجح المحامى، الأستاذ سامح زيدان راجح الطحاوى ، والحاج النجدى رزق بخيت وآخرون . 

الحاج /عزَّام ــ غيض من فيض

















الحاج / نصر ضيف الله 




الغنم فى المدود 
ـ أرشيف الموقع التاريخى لأسرة الطحاوىة يكتنز نحو 500 صورة جيدة ورائعه للحاج/ عزام ضيف الله تحكى مراحل هوايته صداقاته المتنوعة ولكننا لسنا بصدد عرض صور بقدر ما نحن نهتم بالموضوعات التاريخية والصور توثقها 
ــــــــــ


#buttons=(قبول!) #days=(20)

موقعنا يستخدم ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) لتعزيز تجربتك. المزيد
Accept !